بثّ حزب الله لقطات مصورة قال إنها توثق لحظة استهداف دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافاه” بصاروخ موجه، في عملية نوعية جرت عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة مركبا في جنوب لبنان.

 

وتُظهر المشاهد المتداولة إصابة مباشرة للدبابة، حيث بدا الصاروخ وهو يخترق الهدف من أعلى، في نقطة تُعد من أكثر المناطق ضعفًا في الدروع، فيما لفت الانتباه ظهور فتحة دخول الجنود أعلى الدبابة مفتوحة لحظة الإصابة، ما يرجّح – وفق مراقبين – وصول الصاروخ إلى داخلها وإحداث أضرار كبيرة.

 

 

وبحسب المعطيات التي أرفقها الحزب مع الفيديو، فقد استُخدم في العملية صاروخ “ألماس” الموجّه، وهو سلاح تقول تقارير إنه مُصنّع في إيران ويُعد من أبرز أنظمة الصواريخ المضادة للدروع التي يمتلكها حزب الله حاليًا.

 

ويأتي هذا الصاروخ بنسخ متعددة، من بينها “ألماس 1” بمدى يصل إلى نحو 4 كيلومترات، و”ألماس 2” الذي يصل مداه إلى نحو 8 كيلومترات، ما يمنح الوحدات المقاتلة قدرة على الاستهداف من مسافات آمنة نسبيًا.

 

ويتميّز “ألماس” بخصائص تقنية متقدمة، أبرزها إطلاقه بشكل عمودي قبل التوجه نحو الهدف، وهو ما يتيح له ضرب الأهداف من الأعلى، إضافة إلى ارتباطه بنظام توجيه عبر الألياف البصرية، الأمر الذي يقلل بشكل كبير من فرص التشويش عليه أو اعتراضه. كما أنه مزود بكاميرا تنقل صورة مباشرة للمُشغّل، ما يسمح باختيار الهدف بدقة وتعديل مسار الصاروخ أثناء الطيران.

 

وتشير تحليلات عسكرية إلى أن هذا النوع من الصواريخ يمثل نقلة في أساليب الاشتباك، مقارنة بصواريخ أخرى مثل “كورنيت” التي تعتمد على مسار أفقي، حيث يمنح الهجوم العمودي ميزة تكتيكية حاسمة ضد الدبابات الحديثة المصممة لتحمل الضربات الجانبية والأمامية أكثر من العلوية.

 

ويُعتقد أن صاروخ “ألماس” هو نتاج عملية هندسة عكسية لصاروخ “سبايك” الإسرائيلي، والذي حصل عليه حزب الله خلال حرب عام 2006، قبل أن يتم نقله إلى إيران والعمل على تطويره وتحسين مداه وقدراته التشغيلية.